وصف نفسه قائلا: (وإني في حياتي الطروبة أفلاطوني الطريقة، أبيقوري المذهب، خيامي المشرب، ديوجيني المسلك...غير حاسب لأحد غير الله حساباً... الحسن بنظري مصدر كل خير، والخير عندي أصل كل لذة).
اللقب: عرار...وقد اختاره عرار لنفسه من قول الشاعر عمرو بن شأس الأسدي في ابنه عرار، وكان قد لقي الأذى من ضرة أمه:
أرادت عراراً بالهوان ومن يرد * ******عراراً لعمري بالهوان فقد ظلم
الاسم: مصطفى وهبي بن صالح المصطفى اليوسف التل.
ميلاده ومماته: (25 أيار 1899 - 24 مايو 1949)
اصله وفصله: ولد في مدينة إربد كبرى مدن شمال الأردن من أسرة كانت لها مكانة عند الولاة في العهد العثماني وما تلاه من العهود.
تعليمه: تلقى تعليمه الابتدائي في إربد ، ثم سافر إلى دمشق عام 1912 م
نفي إلى حلب وأكمل دراسته هناك ، حيث حصل على الشهادة الثانوية منها من المدرسة السلطانية .
في أواخر العشرينات درس القانون معتمدا على نفسه ، وتقدم لفحص وزارة العدلية فاجتازه وحصل على إجازة المحاماة عام 1930م.
عرار في دمشق وحلب: يورد د.زياد الزعبي - في كتابه المنشور عام ٢٠٠٢ بمناسبة اعلان عمان عاصمة للثقافة العربية وهو بعنوان "مختارات اردنية" - معلومات تتعلق بثقافة عرار الاساسية ربما ليست معروفة للكثيرين.
يتحدث عن بدايات عرار في اربد عندما كسر القوقعة بالثماقة بمدرسة ابتدائية كانت من المدارس القليلة المعدودة في شرق الاردن آنذاك. ويخبرنا عن النقلة النوعية التي تحققت عندما
رحل عرار شمالا الى دمشق حيث درس لمدة اربع سنوات في مدرسة عنبر والتي شكلت القاعدة الاساسية الثقافية لعرار.ويكتب د.زياد عن هذه المدرسة قائلا:
اعتقد ان هذه الحركة شمالاً كانت الاكثر تأثيرا في مسيرة حياته، فقد جسدت افلاته من القوقعة الصلبة الضيقة، وقدرته على الحياة خارجها، وعلى تكوين ذات اتسمت باندفاع ثائر ورغبة حادة في الاكتشاف والمعرفة، واسعفه في هذا نفس شديدة الحساسية، وعقل ذكي ادرك عمق الهوة بين ظلام القوقعة وضياء الفضاء الرحب.
قضى عرار في مدرسة عنبر اربع سنوات تكونت خلالها اسس منظومته الثقافية الفكرية وامتلك ادواتها فقد تلقى تعليما عاما في حقول معرفية شتى، فقد درس الثقافة العربية في مناحيها العديدة، الادبية والتاريخية والدينية كما تعلم اللغة التركية واتقنها وهي لغة التدريس آنذاك، ومكنه ذلك من الاطلاع على الادب التركي وعلى الوان من الادب الاوروبي المترجم الى اللغة التركي.
كما الم بشيء من اللغة الفرنسية بحيث ترجم قصيدة لفكتور هوجو الى اللغة العربية.
ولاسباب قد تكون شخصيته لها علاقة بوالده او لاسباب سياسية تتعلق بالجو المتفجر في دمشق آنذاك بسبب اعلان الثورة العربية الكبرى، فقد انقطع عرار عن الدراسة في مدرسة عنبر، ولكنه عاد واستكمل دراسته في حلب وحاز على شهادته.
وكخلاصة عامة لسنوات التأسيس الثقافية لعرار يكتب المؤلف قائلا بان السنوات التي قضاها عرار في دمشق وحلب كانت فترة خصبة اسهمت بعمق في تكوينه الثقافي ووضعته في طبقة المثقفين العرب في عصره والتي لم تتشكل في اخر الجغرافيات الوطنية التي لم تكن قد نشأت بعد.
ولذا فمن المهم ان ندرك ان الحديث عن البيئة او المحيط الثقافي لعرار لا يجوز مطلقا حصره بشرق الاردن، لان عرارا كغيره من المثقفين العرب في عصره. تكونوا في المراكز الثقافية العربية الكبيرة التي كانت حاضنة المؤسسات الثقافية وادوات انتاج الثقافة ووسائل نشرها، ومن هنا فان عملية التأسيس المعرفي عند عرار لا تختلف جوهريا عن مثيلاتها عند كثير من المثقفين العرب بل كانت عملية ذات طبيعة عامة مشتركة في اطار العصر..... لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او
دخولجريدة الرأي الأردنية.
يتبع............